السيد علي الطباطبائي

102

رياض المسائل

ويستفاد منه كفاية مطلق الاسم ، وبه صرّح جماعة من غير خلاف بينهم أجده . وفي اعتبار العربيّة وجهان أجودهما ذلك . ( ولو ) كان ( أخلّ ) بهما ( نسياناً حلّ ) إجماعاً ، للمعتبرة المستفيضة . منها : الصحيحان المتقدّمان في الأوّل . والصحيح : عن الرجل يذبح ولا يسمّي ، قال : إن كان ناسياً فلا بأس عليه ( 1 ) في الثاني . وفي الصحيح : عن رجل ذبح ولم يسمّ ، فقال إن كان ناسياً فليسمّ حين يذكر ، ويقول : بسم الله على أوّله وآخره ( 2 ) . وظاهره الوجوب عند الذكر ، ولا قائل به ، فليحمل على الاستحباب ، وهو نظير ما ورد في نسيانها على الأكل . والأقوى الاكتفاء بها وإن لم يعتقد وجوبها ، لعموم النصوص والحكم بحلّ ذبيحة المخالف الذي لا يعتقد وجوبها ، بل حلّ شراء ما يوجد في أسواق المسلمين من الجلود واللحوم من غير سؤال ، كما يأتي . واعتبر الفاضل كون المسلم ممّن لا يستحلّ ذبائح أهل الكتاب ( 3 ) وهو ضعيف ، لمخالفته هذه النصوص ، فإنّ أكثر المخالفين يستحلّون ذبائحهم . ثمّ إنّ ظاهر العبارة وغيرها من عبائر الجماعة اختصاص الحلّ مع الترك بالنسيان ، فلو أخلّ بهما جهلا لم يحلّ . لكن مقتضى الصحيح الثالث المتقدم في المقام الأوّل ثبوت الحلّ معه أيضاً ، وبه صرّح الفاضل في الإرشاد ( 4 ) وجماعة . وأمّا إلحاق المقام الثاني به في ذلك - كما يظهر من المقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 5 ) - فلم أر من صرّح به ، بل ظاهر شيخنا الشهيد الثاني التردّد

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 267 ، الباب 15 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 ، 4 . ( 2 ) الوسائل 16 : 267 ، الباب 15 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 ، 4 . ( 3 ) التحرير 2 : 159 س 16 . ( 4 ) الإرشاد 2 : 108 . ( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 114 .